سمر.. تمارس الخياطة،، لتبتسم بهدوء..!!

سمر.. تمارس الخياطة،، لتبتسم بهدوء..!!
بعد أن تم استهدافها من قبل منظمة أجيال بلا قات، ضمن نشاط سبل العيش، كإحدى النازحات بمديرية المخاء.
سمر.. تمارس الخياطة،، لتبتسم بهدوء..!!
"الحرب أفقدتنا منزلنا، عملنا، استقرارنا، حتى التفاهم بيني وبين زوجي كادت أن تفقده الخلافات اليومية التي تنشب بيننا دون سبب، ولعله الاضطراب النفسي الذي ولدته الحرب فينا" هكذا توصف سمر حياتها بعد أن أجبرتها الحرب- وزوجها وطفلتيهما- على ترك منزلهم بمحافظة الحديدة منتصف العام الماضي والنزوح إلى مدينة المخاء بمحافظة تعز.
أما الآن الحمد لله فالوضع تحسن على ما كنا عليه، وتلاشت الخلافات، وبدء يعود الاستقرار النفسي نوعًا ما، فعملي في خياطة الملابس وبيعها التربح منها، ولد فينا الشيء الكثير، أين كنا، وأين أصبحنا" تقول سمر ذلك بلهجتها العامية التهامية.
سمر محمد – 25 عامًا- هي إحدى النازحات المستهدفات بمشروع المأوى الطارئ والانتقالي والمواد غير الغذائية وإدارة المخيمات وسبل العيش للنازحين بمديرية المخاء، الذي تنفذه منظمة أجيال بلا قات، وبتمويل من صندوق الدعم الإنساني YHF.
فقد قدمت لها المنظمة مبلغ 500 دولار أمريكي، لتتمكن من ممارسة أي عمل تراه مناسبًا لها ويدر عليها دخلًا يؤمن لهم قوت يومهم، فلجأت إلى شراء ماكينة خياطة، كونها ستتمكن من ممارسة هذا العمل لامتلاكها مهارة الخياطة التي اكتسبتها من والدتها.
تقول سمر وهي الحاصل على دبلوم قبالة، بأنها اختارت مهنة الخياطة، لما سيمكنها من العمل دون مشقة أو تخوف، وأنها ستتمكن من العمل بها بكل احتراف، عكس ما كانت تعمل به في الحديدة في مستشفى كقابلة.
أصبحت سمر اليوم، تخيط الكثير من الملابس لجيرانها، وتلبي لهم التشكيلات والموديلات التي يريدونها فتقول: تطل عليا بين الحين والآخر، جارتي أو بناتهن، ويطلبن أن أخيط لهن فستان، أو روب أو ستارة، بحسب رغبة كل واحدة منهن، فبعضهن يأتين بالقماش، وبالبعض الآخر أقوم أنا بتوفيره لهن، والحمد لله، ثم لا أدري كيف وصل خبر عملي كخياطة بهذه السرعة بين الجيران، تتسأل سمر..
تمارس سمر الخياطة بشكل يومي، ولساعات طويلة- إن لم ينقطع التيار الكهربائي- حتى تتمكن من إنتاج أكبر قدر من الأزياء، وتجني أكبر قدر من الربح لتسد به احتياجات اسرتها اليومية، فزوجها يعمل صيادًا ولا يتمكن من الحصول على مردود ثابت بشكل يومي.
الحمد لله أنا أعمل الآن واستمتع بعملي جدًا، تلاشت الكثير من المشاكل بيني وبين زوجي، استقرت حالتنا النفسية ، والحقيقة هناك فارق كبير في معيشتنا اليوم، على ما كنا به بداية نزوحنا، " تتنهد وتنظر بعينيها للأعلى" تصمت ثم تتابع: صحيح أن الشخص إذا فقد بيته وعمله، ما يهدى له بال، إلا أن العمل هذا خفف عني الكثير والله، وشعرت بالاستقرار، ولهذا يعود الفضل بعد الله، ومن يستحق الشكر حقًا، هم منظمة أجيال بلا قات على لفتتهم الكريمة، التي بها طمئنوا النفوس، وأدملوا بها الجراح، شكرًا لهم ثم شكرًا.. تختتم حديثها.
فجأة تعاود بالقول: سأكون عند حسن ظنهم، فإني انوي التوسع وأفتتح محلًا أعرض فيه إنتاجي من الخياطة، وأعرض فيه كمية كبيرة من القماش لأبيعها، وأجني الأرباح، وأحمد لله بالتأكيد.

شارك :
التعليقات
التعليقات
  • لا يتوفر اي تعليق
اترك تعليقك
إرسال التعليق

اليمن – تعز (الفرع الرئيسي) – شارع الأجينات.

صنعاء- شارع حدة – مقابل كافية بالم.

إب - شارع تعز - جنب مستشفى الشفاء.

عدن - شارع المعلا

المخا - شارع الدائري

الحوبان - الى جانب مصنع البسكويت

ساعات العمل
  • الأحد - الأربعاء :
    08.00 صباحاً - 03.00 مساءً
  • الخميس :
    08.00 صباحاً - 02.00 مساءً
  • الجمعة - السبت :
    اجازة الأسبوع
اشترك معنا لتصلك اخر اخبارنا
تواصل معنا في السوشال ميديا